الشيخ عزيز الله عطاردي

80

مسند الإمام السجاد ( ع )

اللّه أن يذيق من أضاع سرّى هذا حرّ جهنّم . ثمّ قال : يا علي انّ كثيرا من النّاس وإن قلّ تعبّدهم إذا عملوا ما أقول كانوا في أشدّ العناء وأفضل الاجتهاد ولولا طغاة هذه الامّة لبينت هذا السرّ ولكنّى علمت أنّ الدين إذا يضيع فأحببت أن لا ينتهى ذلك إلّا إلى ثقة إنّى لما أسرى بي إلى السّماء السابعة فتح لي بصرى إلى فرجة في العرش تفور كما يفور القدر فلمّا أردت الانصراف اقعدت عند تلك الفرجة ثمّ نوديت . يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنّك أكرم خلقه عليه وعنده علم قد زواه يعنى خزنه عن جميع الأنبياء وجميع أممهم غيرك وغير أمّتك لمن ارتضيت للّه منهم أن ينشره لمن بعده لمن ارتضى اللّه منهم أنّه لا يصيبهم بعد ما يقولونه ذنب كان قبله ولا مخافة ما يأتي من بعده ولذلك آمرك بكتمانه لئلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة . يقول : علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس ، ثمّ ذكر في جملة اسرار هذا الدعاء ما هذا لفظه : يا محمّد ومن همّ بأمرين فأحبّ أن أختار له ارضاهما لي فالزمه إياه فليقل حين يريد ذلك : اللّهم اختر لي بعلمك ووفقني بعلمك برضاك ومحبّتك ، اللّهمّ اختر لي بقدرتك وجنّبنى بقدرتك مقتك وسخطك ، اللّهم اختر لي فيما أريد من هذين الامرين و - تسمّيهما - أسرّهما إلىّ وأحبّهما إليك وأقربهما منك وارضاها لك . اللّهمّ انّى أسألك بالقدرة الّتي زويت بها علم الأشياء كلّها عن جميع خلقك ، فانّك عالم بهواى وسريرتي وعلانيتي ، فصلّ على محمّد وإله واسفع بناصيتي إلى ما تراه لك رضا فيما استخرتك فيه حتّى تلزمني من ذلك أمرا أرضى فيه بحكمك واتكل فيه على قضائك واكتفى فيه بقدرتك . لا تقلبنى وهواي لهواك مخالفا ولا بما أريد لما تريد مجانبا ، أغلب بقدرتك